ابراهيم المؤيد بالله
512
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
ما شيأه وهيأه ، ووهبه وأعطاه ، من أن الولد صلاح بن أحمد ، السيد ، المطهر ، التقي الصدر ، رضيع أحلاف « 1 » العلم ، المخصوص من اللّه بثاقب الفهم ، قرأ علي في فنون العربية كتبها الجليلة ، المتداولة بين ذوي المعارف الخطيرة الأمينة « 2 » ، وسمع عني في غير العربية من الفنون ما تضمنه « 3 » بيانه تنزيل بخط يده المباركة من ذلك : بعض كتب الحديث النبوي من كتب أئمتنا - عليهم السلام - وخصه اللّه سبحانه وفتح عليه في الفنون بمشرب هني وورد « 4 » روي ، فحاز من أهلية درس العلوم وتدريسها خصلها « 5 » ، ووهب اللّه له سبحانه بفضله شرف هذه المرتبة وفضلها ، وقد قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [ النساء : 58 ] ، وسألني الإجازة لما سمع عني ، ولما ثبت لي فيه سماع أو إجازة في جميع الفنون من مشايخي الأئمة الهادين الجلة من علماء المسلمين ، وأسانيد ذلك والإجازات فيه عنده ولديه ، معروفة بسهل تحريرها وتقريرها عليه ، وتلفظت بالإجازة العامة المطلقة ، التي هي بمحاسن قوانين أخيار علماء الأمة مطوقة ، وسألت اللّه أن يمده بمواد التوفيق والهداية ، ويمد عليه رواق الوقاية والحماية ، قال ذلك وكتبه والده الفقير إلى اللّه أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم في العشر الوسطى من شوال سنة أربع وثمانين وتسعمائة ، انتهى . قلت : وأجل تلامذته الإمام القاسم بن محمد فإنه أجازه إجازة عامة وولده الإمام المؤيد باللّه محمد بن القاسم ، والسيد محمد بن عزّ الدين المفتي وغيرهم ممن يطول
--> ( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : أخلاف . ( 2 ) في ( أ ) : الخطيرة الأصلية . ( 3 ) في ب : ما تضمن . ( 4 ) في ( ب ) و ( ج ) : ومورد . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : حصتها .